الشيخ عباس القمي

304

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

الجواد عليه السّلام « 1 » . حكيم بن جبلة وشجاعته حكيم بن جبلة العبدي ، مكبّرا أو مصغّرا ، كما عن أسد الغابة كان من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام . تنقيح المقال : وقد عدّه ابن عبد البرّ من الصحابة ، وتأمّل ابن الأثير في صحبته وقال : انّه كان رجلا صالحا له دين ، مطاعا في قومه ، وهو الذي بعثه عثمان على السند . . . إلى أن قال : انّه أقام بعد قتل عثمان بالبصرة ، فلمّا قدم إليها الزبير وطلحة مع عائشة وعليها عثمان بن حنيف أميرا لعليّ عليه السّلام ، بعث عثمان بن حنيف حكيم بن جبلة في سبع مائة من عبد القيس وبكر بن وائل فلقي طلحة والزبير بالزابوقة قريب البصرة فقاتلهم قتالا شديدا فقتل ، وقيل انّ طلحة والزبير لمّا قدما البصرة استقرّ الحال بينهم وبين عثمان بن حنيف أن يكفّوا عن القتال إلى أن يأتي عليّ عليه السّلام ، ثمّ انّ عبد اللّه بن الزبير بيّت عثمان فأخرجه من القصر ، فسمع حكيم فخرج في سبع مائة من ربيعة فقاتلهم حتّى أخرجهم من القصر ، ولم يزل يقاتلهم حتّى قطعت رجله ، فأخذها وضرب بها الذي قطعها فقتله ، ولم يزل يقاتل ورجله مقطوعة حتّى نزفه الدم ، فاتّكى على الرجل الذي قطع رجله وهو قتيل ، فقال له قائل : من فعل بك هذا ؟ قال : وسادتي ، فما رئي أشجع منه ، ثمّ قتله سحيم الحداني ، انتهى . وفي المستدرك : حكيم بن جبلة العبدي في الدرجات الرفيعة عن جماعة من أهل السير انه كان رجلا صالحا شجاعا مذكورا مطاعا في قومه . . . إلى أن قال : وكان حكيم المذكور أحد من شنع على عثمان لسوء أعماله ، وهو من خيار أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام مشهورا بولائه والنصح له ، وفيه يقول أمير المؤمنين عليه السّلام على ما

--> ( 1 ) ق : 12 / 26 / 115 ، ج : 50 / 64 .